ابن حجر العسقلاني

236

الدراية في تخريج أحاديث الهداية

فيه من محمد بن الحسن راويه أولا عن أبي حنيفة وكذلك أخرجه الدارقطني لكنه في كتاب الآثار قال عن أبي حنيفة عن عبيد الله بن أبي زياد على الصواب وقد رفعه أيمن ابن أم نابل عن عبيد الله بن أبي زياد أيضا فلم ينفرد أبو حنيفة برفعه أخرجه الدارقطني أيضا في أواخر الحج وله طريق أخرى أخرجها الدارقطني والحاكم من رواية إسماعيل ابن مهاجر عن أبيه عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمر رفعه مكة مناخ لا تباع رباعها ولا تؤاجر بيوتها وإسماعيل قال البخاري منكر الحديث وفي ترجمته أخرجه ابن عدي والعقيلي في الضعفاء وفي الباب من مرسل مجاهد مكة حرام حرمها الله تعالى لا يحل بيع رباعها ولا إجارة بيوتها أخرجه ابن أبي شيبة وعن معمر عن ليث عن مجاهد وعطاء وطاوس قالوا كانوا يكرهون بيع شئ من رباع مكة وروى عبد الرزاق عن ابن جريج كان عطاء ينهى عن الكراء في الحرم ويقول إن عمر كان ينهى أن تبوب دور مكة لأن لا ينزل الحاج في عرصاتها فكان أول من بوب داره سهيل بن عمرو فلامه عمر فقال إني رجل تاجر فأردت أن أتخذ بابا يحبس ظهري قال فلا إذا ومن طريق مجاهد أن عمر قال يا أهل مكة لا تتخذوا لدوركم أبواب لينزل البادي حيث شاء وعن معمر أخبرني بعض أهل مكة لقد استخلف معاوية وما لدار مكة باب تنبيه لم أجد في شئ من طرقه ولا تورث وستأتي إن شاء الله تعالى بقية أحاديث الباب بعد هذا 970 - حديث من آجر أرض مكة فكأنما أكل الربا هذا كأنه تصحيف عن قوله فكأنما يأكل نارا وقد مضى بيانه في الذي قبله وأنه من رواية محمد بن الحسن عن أبي حنيفة وقد ذكر البيهقي في المعرفة ما دار بين الشافعي وإسحاق بحضرة أحمد من المناظرة في كراء بيوت مكة واحتجاج إسحاق بقول تعالى « سواء العاكف فيه والباد » وجواب الشافعي بأنها في المسجد خاصة إذ لو كانت في جميع مكة لما جاز فيها نحر البدن ولا إبقاء الأرواث ونحو ذلك واستدلاله بحديث أسامة بن زيد وهل ترك لنا عقيل من دار فلو كانت المنازل لا تملك لما قال ذلك وأن أحمد استحسن ذلك وحديث أسامة متفق عليه وقد تقدم أن عمر اشترى دارا للسجن بمكة وعلقه البخاري وروى الواقدي في المغازي من طريق أبي رافع قال قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ألا